arabdjn

“ربط غرف الأخبار المحلية بالبيانات”.. حلول عملية لتطوير المحتوى الصحفي

تحت عنوان “ربط غرف الأخبار المحلية بالبيانات”، تشارك عدد من صناع الصحافة والإعلام الجلسة الافتتاحية، لليوم الثاني من مؤتمر شبكة صحفيي البيانات العرب الذي تنظمه الشبكة والجامعة البريطانية في مصر، خلال دورته الثانية، بحضور أكثر من 400 مشارك من الصحفيين المصريين والعرب والأجانب.

يبدأ الحديث أكرم آلفي رئيس مكتب جريد الاتحاد الإماراتية، أن كل بيان يصل إلى الصحفي، هو يصلح لإنتاج محتوي قائم على البيانات، حتى ولو لم يحتوي على أرقام، مشيرًا إلى بعض التغريدات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأنه يمكن جمعها خلال فترة زمنية وصناعة قصة صحفية.
“الصحافة هي كيف تحكي القصة، صحافة البيانات وغيرها من الأشكال المستحدثة هي تطور للصناعة نفسها، لكن الأصل هو القدرة على الحكي والإخبار، بواسطة كافة الأدوات التي يملكها الصحفي من مصادر بشرية ووثائق. لكن التصميم الجيد لا يغني عن جودة المحتوى، وتميز الفكرة” هكذا يرى محمد فوزي، رئيس تحرير جريدة التحرير.

في الوقت الذي يعاني الصحافيين نقص بالمعلومات وليس لديهم الحق الرسمي في تداول المعلومات والنفاذ إليها، تشير منال الشريف إلى عدم قدرة الصحافيين على تحليل ونشر كل البيانات والمعلومات التي يحصل عليها. بالنسبة لآليات السرد الرقمي للبيانات، فعلى الصناع أن يدركوا طبيعة صحافة البيانات، هي ليست وضع مجموعة من الأرقام في تصميم له ألوان مميزة فقط، في رأيها أن هذا يعد هدر الموارد الصحافية. وإنما إداك للسياق الذي توضع فيه ونوعية الأرقام والمعلومات نفسها. بحيث تستطيع المؤسسات على إضفاء هوية على المحتوى الذي تصنعه، بتدريب الصحافيين التابعين لها.

تقسيم فريق العمل بصالات التحرير إلى صحافيين يقومون بالبحث، والتقصي وراء البيانات، وأخرين يجرون التغطيات الإخبارية المستمرة، هذه الطريقة التي تمكن المؤسسات الصحافية من القيام بعملها اليومي، وأيضًا إنتاج محتوى معمق، مدفوع بالبيانات من وجهة نظر إيهاب الزلاقي.

بينما يرى أكرم ألفي أن فكرة عدم وجود بيانات هي سبب تراجع تطور الصحافة، ويوصي بضرورة بحثه عن القصة من البيانات المتوافرة بالفعل، أي كان حجمها، عليه أن يولي العمل، وصنع التقارير والمادة في المقام الأول، وليس الشكوى من إتاحة البيانات، ويختلف  فوزي قائلًا “المعلومات القيمة يصعب الوصول إليها”، بالرغم من توافر بعض المعلومات لدى جهات ما في مصر، مثل الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بالإضافة إلى بعض البياانات والتصريحات الحكومية، لكن طبيعة البيانات هذه ليست كل ما يحتاجه الصحفي، أحيانًا يريد الوصول لمعلومات معينة، تفيد قصته وتكمل محاورها لكنه لا يجدها.

ويضرب أكرم مثال ببعض الصحفيين في حقب ماضية مثل مصطفى أمين ومحمد التابعي، الذين استطاعوا أن يطوروا من أدواتهم في سياق عام صعب. في تقديره جزء من كفاءة صناع الإعلام هو تجاوز العقبات أي كانت. تجارب بعض الدول في عمل التصميمات، ثم التنقيب عن بيانات تناسب عن هذه التصميمات المُعدة سلفًا، قد يكون حلًا وفقًا له.

فيما تقول منال قدرة الصحفي على تطوير نفسه ليكون فريق عمل كامل، فيما يعرف بـ one man crew  لأنه هو الأكثر قدرة على سرد قصته واختيار الأدوات والطريقة الفضلى لذلك، مقارنة بزميله المصمم، لأن عمل الأخير يتركز على التقنية والوسيلة وليس المحتوى، لذا يتميز الشخص الذي يجمع بين القدرة على السرد، وصنع المحتوى في الوقت ذاته.

جذب الجمهور لمتابعة وسيلة ما، هو مهمة فريق العمل ككل، وليس فقط الصحفي، من هذا المنطلق يوصي مؤسس إنفوتايمز عمرو العراقي، بضرورة استقبال ترشيحات من كافة أعضاء الفريق كالمصمم. اقتراح الأفكار ليست حكرًا على الصحفي، لأن السلطة ليست له وحده، ولكنها سلطة الفريق بأكمله، وهذا ما ييسر عملهم جميعًا.

ويتفق العراقي وألفي على أن التطور يجبر صناع الإعلام على تنمية ذواتهم، وتطوير محتواهم، لمواكبة الصناعة. يشرح العراقي “المؤسسات الصحافية بقت تدور على محرر سوشيال ميديا لما بقى في سوشيال ميديا”.

أضف تعليق